الشيخ الطوسي

411

الغيبة

محمد بن علي المعروف بالشلمغاني - زاد بن داود وهو ممن عجل الله له النقمة ولا أمهله - قد ارتد عن الاسلام وفارقه - اتفقوا - وألحد في دين الله وادعى ما كفر معه بالخالق - قال هارون : فيه بالخالق - ( 1 ) جل وتعالى ، وافترى كذبا وزورا ، وقال بهتانا وإثما عظيما - ( 2 ) قال هارون : وأمرا عظيما - كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا ، وإننا قد برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله وآله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليهم بمنه ( 3 ) ، ولعناه عليه لعائن الله - اتفقوا ( 4 ) زاد بن داود تترى - في الظاهر منا والباطن ، في السر والجهر ، وفي كل وقت وعلى كل حال ، وعلى من شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده وأعلمهم - قال الصيمري : تولاكم الله ( 5 ) . قال ابن ذكا : أعزكم الله - أنا من التوقي - وقال ابن داود : اعلم أننا من التوقي له . قال هارون : وأعلمهم أننا في التوقي - والمحاذرة منه . قال ابن داود وهارون : على مثل ( ما كان ) ( 6 ) من تقدمنا لنظرائه ، قال الصيمري : على ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه . وقال ابن ذكا : على ما كان عليه من ( 7 ) تقدمنا لنظرائه . اتفقوا - من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم وعادة الله - قال ابن داود وهارون : جل ثناؤه . واتفقوا - مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة ، وبه نثق ، وإياه نستعين ، وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل . قال هارون : وأخذ أبو علي هذا التوقيع ولم يدع أحدا من الشيوخ إلا وأقرأه إياه ، وكوتب من بعد منهم بنسخته في ساير الأمصار ، فاشتهر ذلك في الطائفة

--> ( 1 ) يعني أن هارون جاء بفقرة " فيه بالخالق " بدل " معه بالخالق " . ( 2 ) في نسخة " ف " إثما مبينا . ( 3 ) في البحار : منه . ( 4 ) يعني اتفقوا على الفقرات المتقدمة ، وزاد ابن داود بعد قوله : " عليه لعائن الله " كلمة " تترى " وفي نسخ " أ ، ف ، م " تبرأ بدل " تترى " . ( 5 ) لا يخفى أن كل ما جاء بعد أقوال الرواة من الكلمات فإنما هي من زياداتهم في التوقيع حسب رواياتهم وسماعاتهم . ( 6 ) ليس في الأصل وفي البحار : ممن تقدمنا . ( 7 ) في البحار : ممن .